الاهداءات


 
العودة   منتدى رابطة القانونيين السودانيين بالمنطقة الشرقية > أقسام منتديات رابطة القانونيين السودانيين بالمنطقة الشرقية > منتدى المقالات القانونية
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-18-2009, 11:03 AM   #1
Eid Abdelsabor - afri
Junior Member
عضو مشارك
 
" class="alt1 infouser" />

افتراضي مسئولية الطبيب

المسئولية القانونية للطبيب
هذا الموضوع تم تناوله كثيرا فى الآونة الاخيرة اما بسرد وقائع متعلقة بوقوع اخطاء طبية او بتناول المسئولية القانونية للطبيب اثناء ممارسته للمهنة، والذي يهمنا هو الجزء المتعلق بالمسئولية القانونية حيث قُدمت حولها كثير من الآراء المتسرعة و المندفعة للوقوف بجانب الضحايا مما ادى الى تناسي الموازنة المطلوبة لتحقيق المصلحة العامة من حيث ان مهنة الطب مهنة جليلة ولا غنى عنها لأي مجتمع انساني ، وبالتالي جاءت هذه الآراء دون مراعاة للخصوصية المهنية للطب، مما أدى الى عدم التفريق فيما بين وضع الطبيب الممارس للمهنة والذي يمتلك كافة المسوغات والرخص النظامية اللازمة لممارسة المهنة، وبين الطبيب غير المرخص له بالعمل بالمهنة مؤقتا او نهائيا، او الشخص الذي يمارس المهنة انتحالا دون علم او ترخيص، وبالتالي خلصت هذه الآراء الى ضرورة إعمال مفهوم المسئولية الجنائية او الجزائية على اعمال الطبيب اثناء ممارسته للمهنة وبالتالي توقيع العقوبات الجنائية على الاطباء شأنهم شأن المجرمين وهذه العقوبات الجزائية تشتمل بالطبع على الجلد والسجن وغيرها من العقوبات.

ولتناول هذا الموضوع بأساس واضح نوضح بان المسئولية القانونية للطبيب التي نحن بصدد نقاشها لا تشمل الطبيب غير المرخص له بالعمل بالمهنة لفترة مؤقتة او نهائياً ، وكذلك لا تشمل الشخص الذي يمارس المهنة انتحالا دون علم او ترخيص انما تشمل فقط الطبيب الممارس للمهنة بصورة نظامية وفقا لترخيص من الجهة او الجهات المختصة، وحوله نقول ابتداءاً ان مهنة الطب قائمة على بذل الجهد والعناية اللازمة وليست قائمة على تحقيق غاية او نتيجة معينة او لتحقيق الشفاء التام او الجزئي ، لأن هذه الامور القدرية من شفاء او وفاة او إعاقة ليست بيد الطبيب،
وهذا لا يعنى بالطبع ترك الامور على عواهنها بيد الطبيب ليفعل ما يشاء استنادا على المفهوم القدري المذكور اذ عليه واجب توفير وتقديم العناية اللازمة وممارسة المهنة وفقا لاصولها دون تقصير أو اهمال، وإن حدث هذا التقصير أو الاهمال أثناء ممارسة الطبيب للمهنة فإن مسئوليته القانونية هي من قبيل المسئولية التقصيرية المدنية وليست الجنائية ،، وهذه المسئولية التقصيرية تقابل مفهوم الضمان فى الفقه الاسلامى، عليه فإن الطبيب تنحصر مسئوليته القانونية اثناء ممارسته للمهنه فقط حول الاهمال او التقصير، وإثبات حالة الاهمال او التقصير لا يتم جزافا لأن الطب مهنة فنية بحتة ولذا فلابد من الرجوع والاستعانة برأي الاطباء لتحديد نقطة جوهرية واحدة وهي إذا ما كان الطبيب المدعى عليه بالاهمال والتقصير قد قام بواجبه وفقا للمعيار الطبيعي العادي وانه بذل الجهد والعناية اللازمة وانه استخدم اساليب علاج مألوفة ومناسبة ام لا؟؟.

وخلاصة الامر فان مسئولية الطبيب هى مسئولية مدنية تقع ضمن نطاق مفهوم المسئولية التقصيرية الذي هو مفهوم قانوني واسع النطاق ويشمل كافة المهن وكافة الافعال التي قد تسبب اضراراً للغير، وبذا نوضح أن مسئولية الطبيب لا يمكن لها باي صورة من الصور أن تصنف أو تدرج تحت مظلة الأنظمة الجزائية وذلك لكل ما سبق توضيحه ولعدة أسباب موضوعية متعلقة بخصائص وأركان قيام المسئولية الجزائية أهمها أن المسئولية الجنائية تقوم أاساساً على ركنين أساسيين أحدهما هو توفر النية أو القصد الجنائي لقيام الجريمة أو لاعتبار الفعل جريمة، وهذا بالطبع غير متوفر تماما في فعل الطبيب لأنه بالطبع لا يقصد تسبيب الاذى أو الموت للمريض.
ومن ناحية اخرى نجد أن من المصلحة العامة اعطاء الحماية للطبيب في ممارسة مهنته حتى يستطيع أن يمارسها بصورة افضل و فى أجواء مطمئنة لأن الطبيب لا يمكن أن يمارس مهنته بإطمئنان و بتجويد وهو يعلم بأن مهنته مشمولة بمظلة وسيوف القوانين الجنائية.

عليه فالواجب هو مراعاة خصوصية مهنة الطب والحاجة الماسة اليها فى كل المجتمعات و تشجيع ممارسيها ومنحهم الحماية اللازمة وفي ذات الوقت ضرورة الحفاظ علي الحقوق بالزام الطبيب او المستشفي بالتعويض او الضمان اذا تم اثبات ان ممارسة المهنة كانت بصورة خاطئة او بإهمال او تقصير واضح وذلك وفقا لما هو متعارف عليه من اساليب ممارسة الطب ، على ان يتم اثبات ذلك بواسطة لجنة طبية حكومية تابعة لوزارة الصحة مثلاً وذلك لضمان استقلاليتها ومهنيتها.
عيد عبد الصبور


Eid Abdelsabor - afri غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 11-08-2010, 11:58 AM   #2
عبد العظيم محمد النصري
Senior Member
عضو مشارك
 
" class="alt1 infouser" />

افتراضي العلاقة السببية في الخطأ الطبي

إن وقوع خطأ من الطبيب وحصول ضرر للمريض، لا يعني قيام مسؤولية الطبيب ما لم يكن الضرر الذي أصاب المريض ناتجاً عن خطأ الطبيب كنتيجة طبيعية له ومرتبطاً به ارتباطاً مباشراً برابطة يطلق عليها ( العلاقة السببية ) وهي ركن أساسي في المسؤولية... فقد يقع خطأ من الطبيب ويتحقق ضرر للمريض ولكن لا توجد علاقة سببية بين الخطأ والضرر فلا يمكن في هذه الحالة مساءلة الطبيب وذلك لانتفاء العلاقة السببية وهو ركن مستقل عن ركن الخطأ. ومثال ذلك إذا أهمل الطبيب تعقيم أدواته أثناء تضمين الجرح، ويموت المريض بنوبة قلبية لا ترتبط بخطأ الطبيب الذي ارتكبه فإن الطبيب لا يسأل عن الضرر الذي حاق بالمريض نظراً لانتفاء العلاقة السببية.
إلا أن الأمر ليس بهذه السهولة دائماً نظراً إلى أن تحديد العلاقة السببية هو أمر بالغ الصعوبة والتعقيد ويجب على المحكمة التحري والقيام به قبل إصدارها الحكم على الطبيب بالتعويض والعلاقة السببية في الخطأ العادي للطبيب أسهل مما هو في حال كان الخطأ مهنياً.
نظراً لأن الخطأ العادي يأتي بوقائع ناطقة لا لبس فيها ولا غموض مثل نسيان أدوات جراحية أو قطع شاش أو ضماد في بطن المريض، وهو ما ينتج عنه أضراراً تكون فيها العلاقة السببية متحققة وتستطيع المحكمة الوقوف عليها بسهولة ويسر. أما في حال الخطأ المهني فالأمر يتعذر على المحكمة إثبات العلاقة السببية إلا بعد الاستعانة بالخبرة الفنية الطبية المختصة بسبب الطبيعة الغامضة والمعقدة للجسم البشري. وكثيراً ما تكشف الصفة التشريحية عيوباً جسمية خفية لا يمكن للطبيب معرفتها أو إعطاء الرأي القاطع بها.. ولعلَّ خير مثال ذلك ما نظر به القضاء المصري في قضية تتلخص وقائعها أن طبيب الصحة المدرسية كشف على أحد الطلاب للنظر في إعفائه من ممارسة الألعاب الرياضية. فقرر أن قلبه سليم ولا يوجد سبب لإعفائه. وذات يوم وبينما كان الطالب يقوم بالتمرينات الرياضية سقط مغشياً عليه وفارق الحياة. وقرر الطبيب الشرعي بعد تشريح الجثة أن الطالب كان عنده استعداد للوفاة الفجائية من الحالة اللمفاوية المصاحبة لثقب بيضاوي في القلب وأنه من الممكن أن تكون الوفاة قد نشأت عن هذه الحالة المرضية فقط دون أن يكون للألعاب الرياضية دخل في حدوثها، فقضت المحكمة حيال ذلك بإعفاء الطبيب من كل مسؤولية.

فالمحكمة في مثالنا الآنف الذكر ما كان لها أن تحكم إلا بعد أن تتحرى عن الحقيقة من خلال خبرة الطبيب الشرعي، وهنا يبرز السؤال ماذا لو اجتمعت عدة أخطاء في تحقيق النتيجة السيئة للمريض ؟؟ فقد يكون ثمة خطأ من المريض.. أو قد يتعاقب أطباء عديدون على معالجة المريض.. أو أن لا ينتج العلاج أثره وذلك بسبب قوة التحمل التي تختلف من إنسان إلى آخر أو إذا تعدد محدثوا الضرر أو إذا كان الضرر الذي أحدثه الطبيب للمريض قد أفضى إلى ضرر ثان والضرر الثاني أفضى إلى ثالث فهل تكون مسؤولية الطبيب عن كل هذه الأضرار أم عن إحداها ؟؟ وما هو المعيار الذي يعتمد للتحقق من العلاقة السببية؟
أخذ المشرع بنظرية تكافؤ الأسباب ومفادها أن يتم البحث بين الأسباب عن السبب الذي لولا وقوعه لما وقع الضرر، فإذا ساهمت أحداث عديدة في وقوع الضرر كلاً بنصيب فإنها تعتبر جميعاً متساوية أو متكافئة في إحداثه بحيث يتحمل مرتكبوها جميعاً المسؤولية ولا يجوز تخفيف المسؤولية بحجة تعدد الأسباب إلا في حالة واحدة هي الحالة التي يكون فيها خطأ المضرور احد هذه الأسباب.
وتنتفي العلاقة السببية بين خطأ الطبيب والضرر الذي لحق بالمريض إذا كان هناك سبب أجنبي عن المدعى عليه.. والسبب الأجنبي هو كل فعل أو حادث لا ينسب إلى إرادة المدعى عليه وليس من المتوقع حصوله ويستحيل عند وقوعه تحاشي الضرر.
كما تنتفي العلاقة السببية أيضاً في حال وقوع خطأ من المريض المتضرر إذا كان فعله هو السبب الوحيد في إحداث الضرر.. فعندما يخالف المريض تعليمات الطبيب وتحذيراته فإنه يرتكب خطأ ينفي العلاقة السببية. أما إذا اشترك المريض والطبيب المدعى عليه بالخطأ في إحداث الضرر وتوفرت علاقة سببية بين خطأ كل منهما بحسب جسامة خطأه، فإن المسؤولية ترفع عن الطبيب إذا اتصف خطأ المريض بأحد وصفين :

1- أن يكون هذا الخطأ عمدياً.

2- أن يكون هذا الخطأ جسيماً بحيث يستغرق خطأ المدعى عليه كما لو أن المريض ارتكب خطأ يرمي من ورائه الانتحار فإن المسؤولية في هذه الحالة ترفع عن الطبيب لأن خطأ المريض المنتحر قد استغرق خطأ الطبيب.


عبد العظيم محمد النصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009